اذا خسرنا الحرب لا غرابة

لاننا ندخلها

بكل ما يملكه الشرقي من مواهب الخطابة

بالعنتريات التي ما قتلت ذبابة

لاننا ندخلها

بمنطق الطبلة والربابة


نفايات السياسة…العربية!!!

كتبهاد.أسامة الفاعوري ، في 17 كانون الأول 2007 الساعة: 01:44 ص

نفايات السياسة…العربية!!!
 

 
وأسفاه على هذه الأمة العربية المقهورة، وعلى هذه الشعوب التي تقهر يوماً بعد يوم، وعلى الأجيال القادمة والتي هي أصلاً هزيلة، ونضيف عليها من هزلنا وصعفنا وتجبّرنا وغرورنا وعنجهيتنا وكرهنا بعضنا البعض، ما هذه المراهقة السياسية التي كل يوم نشاهد ونتابع إحدى فصولها، وما هذه الأمة المشغولة بنفسها في السباب والشتائم، التجريح والتفخيخ الأخلاقي والمادي، هل العقل العربي والمنطق العربي والقيم العربية والسياسة العربية والشهامة العربية أصبحت في سلة المهملات، وأصبحت من سابق الأيام، يا عيب يا عرب، كان الأجدر توحيد الصفوف، وربط اللسان، والتحرك لصالح العمل العربي المشترك، لا لطعنه، والترصد به، ومحاولة إستغلال الظروف هنا أو هناك، لتطويل الأزمات لا الى تقصيرها ومحاولة تحجيمها، والضرب على أيدي من يفتعلها، ويحاول أن يصب الزيت على هذه الحرائق التي ما زالت مشتعلة.
 أليس من العار على أولئك الذين يعتبرون أنفسهم منظرو العمل السياسي أن يسلكوا مسالك المراهقة السياسية، فما الداعي الى هذه التصريحات الجوفاء في ظروف الأمة الصعبة من هذا الى ذاك، ومن ذلك المتألق (المنفوش بريشة كالطووس) المتمتع بجر بلاده الى مزيد من التعقيد والمصائب، وكأنه لا يقبل بشئ لا يصل الى طموحاته الشخصية، وأولئك القادة الذين يطيرون فرحاً كلما حطت رحالهم في دولة من دول التجبر والتكبر، إلا وأنشغلوا بهواجسهم الذاتيه، وتعليقاتهم التي لا تصل الى حد التفاهة أيضاً، اليس من العار على قادة هذه الأمة ورجال السايسة فيها، العمل على إدامة المشاكل دون حلها، وكأنهم يقولون أشغلوا هذه الأمة حتى لا تنشغل بعد ذلك بنا، وبالتالي يجلسون أكبر مدة ممكنة على كراسيهم، يتمتعون ويسرقون ويجلدون ويقتلون كل ما هو جميل في هذه الأمة المسكينة، هيهات على الزمن الذي كنا فيه ننتقد أولئك الذين ولوا ، وربما نحن الأن أقرب المثل العربي القائل" ما بتعرف غيري الا عندما تجرب غيري" وهذا الى حد ما صحيح.
اليوم وأنا أقرا في هذه الأمة العربية، أقف كثيراً واتألم على ما يحصل لهذه الأمة، فكيف يسمح وزير خارجية أو رئيس دولة أو جنرال أو نائب رئيس دولة أو نائب في البرلمان(ممثل الشعب) أو رجل سياسي أو رجل بوليس…الخ، كيف يسمح كل هؤلاء الى أنفسهم بعمل كل شئ ضد مصلحة الدولة والشعب، وأما المصلحة الشخصية، فالكل يعمل من أجلها بغض النظر عن الفئة التي ينتمي اليها هذا الشخص، إلا المواطن العربي المقموع و المدعوس عليه بالبسطار، والمضغوط عليه حتى الأنفجار، والذي ينتظر الموت أو القتل أو الأختطاف أو التفجير أو الموت قهراً، لا أعرف ما هو الداعي الى أن يثير أحدهم دولة جاره وشقيقة لا لشئ إلا للصيد في الماء العكر، ومحاولة الإثاره لكسب نوع من الشهرة، وهل يعلم هذا الجهبذ السياسي أن حركة بسيطة تعمل على ترحيل مئات الألوف من شعبه الذين يقومون بتحويل مليارات الدولارات من هذه الدولة التي إنتقدها، وأما الجهبذ السياسي الآخر فأنه يعمل على إطالة الأزمة في بلده نكاية بالفريق المقابل له، ودون أن يأخذ أي إعتبار لشعبه ولإقتصاد وأمن بلده، إنها النرجسية الحالمة في هذ الفئة السياسية في هذا الجزء من العالم المتخلف، ولما يقوم بعض قادة هذه الدول المسحوقة بالتصريحات المتخلفة، والتي أكل الدهر وشرب عليها ضد بعض الدول الكبرى، والأستهزاء بها، والتعليم عليها، وهم ودولهم يبعدون الآف السنين للحاق بركب هذه الدول التي ينتقدونها، ولما يقوم نائب يمثل الشعب بالعمل ضد مصلحة الشعب الذي إنتخبه، ويقوم بالمتاجرة بالمخدرات والحشيش والتحف ولا ينتبه الى دائرته الأنتخابية ومراقبة الجهاز التنفيذي الفاسد بها، ولما يقوم رجل البوليس المؤتمن على الأرواح والممتلكات بالتلاعب بأرواح البشر والأعتدا على أعراضهم، ولما يقوم رجل الدين بأعطاء الرخص بالمجان حسب أهواء السلطان، ولما يظهر الفساد في مؤسسات الدولة كلها دون حسيب أو رقيب…الخ.
وكلمة أخيرة، إذا كان الرئيس والقائد والجنرال والسياسي والأقتصادي والعسكري والبوليس والمؤسسة الدينية برجالها ونائب الشعب…الخ، إذاكان كل من هؤلاء الفاسدين والمرتشين والجزارين والجلادين والمهربين والمتاجرين والطامحين ومن عبدة القرش والدينار، والذين لا ذمة ولا ضمير لديهم ولا يخافون الله في السرأوالعلن، فليرحم الله هذه الأمة ويرحم أبناءها ونسائها وأرضها ونباتها وحيوانها، والله سميع عليم.
drfaouri@yahoo.com 
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر