اذا خسرنا الحرب لا غرابة

لاننا ندخلها

بكل ما يملكه الشرقي من مواهب الخطابة

بالعنتريات التي ما قتلت ذبابة

لاننا ندخلها

بمنطق الطبلة والربابة


الصومال…سندويشة مابين الخنازير والطراطير!!!

كتبهاد.أسامة الفاعوري ، في 14 كانون الأول 2007 الساعة: 02:43 ص

الصومال…سندويشة مابين الخنازير والطراطير!!!
 
ماذا يحدث في الصومال؟ وما هذا القتل والدموية التي نشاهدها على شاشات الفضائيات المختلفة! ومن هي الأطراف المستفيده من هذا الوضع السئ في الصومال؟ ولماذا هذا الصراع الذي تجاوز العقد والنصف دون توقف؟ ولماذا عندما بدأ الأمر بالتحسن بوجود المحاكم الأسلامية أجهض المشروع، وتكالبت عليهم الكلاب من كل جانب لتغرس أنيابها في أجسادهم، ومطارتهم والقبض على بعضهم والزج بهم في السجون، ولماذا هذا التدخل الأثيوبي الأستعماري الجديد والقائم على الكره والحقد الدفين في نفوس قيادتهم، التي باعت نفسها للأمريكان وإسرائيل، مقابل حفنه من الدولارات، والأطماع الشخصية المتمثلة في التقرب من الدولتين الأكثر حقداً على الأسلام والأسلاميين، والتربص بكل ما هو مسلم، نستطيع أن نعرف الدافع وراء القوات الأثيوبية في النيل من المحاكم الأسلامية، لإنها متعاطفة مع إخوانهم المهضومة حقوقهم في هذه الدولة العنصرية، هذا عدا عن الأطماع في مقدرات هذه الدولة المسكينة التي قطعتها حروي وأمراء العصابات إرباً أربا.
أما العرب رحمهم الله، فلا يحركون ساكن ومنذ ما يزيد عن العقد والنصف، يقفون موقف المتفرج مما يعصف لإحدى الدول كاملة العضوية في الجامعة العربية، والتي لها علاقات وحدود متقاربه من دولنا في الأقليم، ماذا عملت الدول العربية مجتمعة، بأموالها وسكانها وجيوشها للمساعدة في الخروج من هذا المأزق، ولئلا تقطّع الصومال وتنهب ونحن ننظر اليها، لعن الله هذا الجبن والخوف من الشبح والغول الأمريكي والأسرائيلي، الذي عطل في هذه الأمة كل شئ، حتى المعارك الكلامية التي كان أبطالها العرب في السابق، أصبحوا اليوم كالديناصورات التي أنقرضت منذ زمن، لا حراك ولا إعلام لدعم الأشقاء الصوماليون، وإثارة الرأي العالمي، للوصول الى حلول سريعة لمصلحة الصومال.
الصومال دولة ليست كما يعتقد البعض لا تمتلك المقدرات، ولكنها ما زالت غير مستغلة للمعادن والثروات الطبيعة التي تمتلكها، والتي يقول المحللون أهمها اليورانيوم والغاز الطبيعي والنفط هذا عدا عن إماكانياتها من حيث الثروة السمكية، و أن قدوم المحاكم الأسلامية كان سيضع حد للقوات الطامعة في الصومال، ولكن تم قتل الفكرة قبل أن تتبلور، والخوف في النهاية كان من الأسلام، فقد سيطرت هذه المحاكم الأسلامية على العاصمة مقديشو، وحيدت أمراء الحرب المتنازعون، وبدا هناك بعض المؤشرات في إستتباب الأمن، أما بالنسبة الى الدول المجاورة فكلها لها مصالح في إذكاء حدة الصراع في الصومال، وإطالة أمده أكثر فأكثر، من إثيوبيا والهاجس المهدد لها من إسلاميها في إقليم أوجادين المقتطع من الصومال، وإريتريا التي لا تود أن يترك الصومال لإثيوبيا، ومصالحها الخاصة، ثم من جهة ثالثة كينيا ومصالحها التي تتوافق وتتحسن مازال الصراع دائر في الصومال، وأما السودان فقد غسل يديه من الصومال نتيجة الخلافات القائمة بينه وبين إريتريا، والمحن التي تعصف بالسودان اليوم إن كان ذلك  داخلياً أو خارجياً جعلها تبتعد عن الدخول في معترك ما يدور الصومال.
وأخيراً نقول لماذا هذا التنكيل بالأمة الأسلامية في هذا العالم المترامي الأطراف، ولماذا لا نجد القتل والحروب والمعاناة في الدول الأخرى، أم أن الواقع الأسلامي الضعيف والمريض لهذه الدول العربية جعلها هدفاً سهلاً للتنكيل بها، وإذاقتها الأمرّين، والدليل في السودان والصومال والفلبين وكشمير والبوسنه والشيشان وفلسطين…والحبل على الجرار، وسابقى أُكرر ما أقوله دائماً، رحم الله هذا الجيل المتخاذل من الزعامات العربية التي ألقت بنا في هذه المستنقعات التي لا حول لنا ولا قوة في الخروج منها، ونترحم على أولئك الزعماء الذين كانوا في العالم الآخر يحسبون لها على الأقل بعض الأهمية، وما هو الحل للخروج من هذه المحن لهذه الدول العربية والأسلامية، الجواب عند أصحاب هذه المزارع والاقطاعيات في العالم العربي، وليس لدى غالبية الشعب العربي الذي يكدح ليلاً نهاراً لتأمين لقمته، والعيش بقليل من الكرامة، والبعد عن مد اليد للآخرين. و أكرر رحم الله الأمة العربية وأسكناها فسيح جنانه!!!.
drfaouri@yahoo.com    
  
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر