اذا خسرنا الحرب لا غرابة

لاننا ندخلها

بكل ما يملكه الشرقي من مواهب الخطابة

بالعنتريات التي ما قتلت ذبابة

لاننا ندخلها

بمنطق الطبلة والربابة


اليمن القاتي…والتخزين السياسي!!!

كتبهاد.أسامة الفاعوري ، في 12 كانون الأول 2007 الساعة: 02:39 ص

اليمن القاتي…والتخزين السياسي!!!
لا أعلم ماهو اللون الذي يميز الرئيس على عبدالله صالح، كنت أعتقد لوهلة ما، وحين جاءت الفكرة لدى الرئيس في التخلي عن السلطة، وأنه يجب التغير والأصلاح، ومحاولة إستنهاض الهمم، وممارسة الشفافية والديموقراطية، ومنح المعارضة حيزاً أكبر في المشاركة، ذهبت الى المرآة أولاً، ثم تأكدت أنني في كامل الوعي العقلي، وحتى أتكد أكثر قمت بمراجعة ما قال الرئيس، نعم شعرت أن اليمن قد تحول الى دولة من الدول الأسكندنافية إياها، في إعطاء الحريات أو التصريح بها، وكنت أحاول إقناع نفسي بأن الرئيس لا ُيخزّن كبيقية أبناء شعبه، الذين حين يريدون الحديث عن السياسة أو موضوع ما، يضعوا سيارة بكب من القات والبيبسي اليمني الحلو المذاق جداً، ويبدء بالتخزين، وما هي إلا فترة من الزمن حتى تبدأ التحليلات السياسية لـ كيسينجر وبريجنسكي…الخ، وتحاول أن تخرج بنتيجة ما، ولكن للأسف كل واحد له وجهة نظر خاصة به، أما الرئيس العزيز على عبدالله صالح، فقد قام أولاً بالتراجع عن الأنسحاب من المعترك السياسي بناء على رغبة الأكثرية من الشعب اليمني، وكأن الشعب اليمني إذا تخلى الرئيس (أو الروساء العرب كلهم)عن منصبه سيموت من القهر عليه، لا والله سوف يموت من الفرح عليه، وقام بأعطاء إبنه صلاحيات أكثر، وقام بجلد المعارضة والتنكيل بهم، وحتى لقمة العيش والتظاهر من أجلها أصبح نوع من التصيد السياسي في بركة الرئيس، وكلما أسترحنا قليلاً تذكرنا مقولة الرئيس بعد المنظر الذي رآه ولم يفارق عينه(وهو منظر الرئيس العراقي رحمة الله عليه) وقال" إذا لم نلحق حالنا ونحلق لأنفسنا، سوف يأتون ويحلقون لنا"، جميل التعبير ومعبر تمام التعبير عن الهمة العالية لدى الرئيس، وقوة إصراره على التصدي لكل آفاك يحاول النيل من اليمن السعيد أو الأمة العربية الواحدة ها ها ها، وكيف يستطيع الرئيس أن يضمن سلامته إذا لم يضمن سلامة شعبه، وكيف يسمح الرئيس فيما بعد لعملاء المخابرات الأمريكية مطاردة وملاحقة بل وتسليم بعض المشتبه بهم(أو المتهمين) الى هذه الدولة المارقة، أليس لليمن من سيادة؟!، ثم قام الرئيس بشن حرب ضروس على إخوته في ذلك الجبل إياه، لا نعرف لماذا إلا كما يقول الرئيس ومن حوله هو التحريض الخارجي، والنيل من وحدة اليمن!!!، إذا إفترضنا أن ذلك صحيحاً! فهل من المعقول أن يكون هنالك شبه ما يسمى بالأنتفاضة من قبل المتقاعدين العسكريين الشرفاء، الذي لحق بهم الضيم، حتى لم يجدوا شئ ليسدوا به رمقهم ورمق أبناءهم، أعتقد لا يمكن للرئيس أن ينكر ذلك، الأوضاع الأقتصادية ليست مشجعة، أما القبيلة والعشيرة والمحسوبون على النظام ماشي ممكن أن تتدبر الأمور، أما المساكين المتقاعدين العسكريين فلا أهمية لهم، مش عيب!!!.
هذا من ناحية، أما من الناحية الثانية فهذه التعديلات التي تطال الدستور ومحاولة التغير بها، فقد أصبحت  الموضة الجديدة اليوم، والتي كلما شعر رئيس ما أن موعده قد حان بالأبتعاد عن الكرسي إياه، قام بتفصيل القوانين على مقاسة، إما لتمكينه للبقاء أطول مدة في السلطة، وإما تحضير السلطة لسعيد الحظ، إبن الرئيس، وللأسف كل الروساء العرب لهم أبناء، وبالتالي التعديلات تطول الدول العربية" واليوم وصلت حتى الدول الغربية وبعض دول أمريكا اللأتينية، ونحن نعلم أن الرئيس على عبدالله صالح قد طلب من المعارضة العودة والتصالح مع الوطن، ولكن أي وطن أيها العقيد، الوطن الذي تكمم فيه الصحافة وحرية الرأي، وتقطع فيه الألسن، وتغلق فيه الصحف، وأما عودة المعارضة ما هو إلا نوع من التضليل ويستخدم ليس في اليمن أو الباكستان أو روسيا…الخ، وإنما هو من الأبجديات التي تحاول كسب أكبر من الوقت في السياسة، وإعطاء نوع من الحقن المهدئة للوصول الى نقطة إعادة التوازن، والتغول من جديد على المعارضة وغير المعارضة!!!.
الرئيس الملهم على عبدالله صالح، سؤال بري الى سيادتكم، كم هو عدد الخريجين والمؤهلين وأصحاب الكفاءات من الشعب اليمني الشقيق، وهل من المعقول يا سيادة الرئيس أنه لا يوجد من يستطيع تعبئة هذا المنصب سواك(أو إبنك العزيز)، مع إحترامي لسيادتكم ولكل الروساء العرب أصدقاؤك، هل أنتم العباقرة الذين لا يشق لهم غبار في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمالية، فإذا كانت الحالة كذلك، فلماذا هذه المشاكل الأجتماعية المتفشية في هذه الدول، ولماذا هذا التجويع الغير إنساني، ولماذا العرقيات والأقليات…والبطالة والصحة والفساد والرشوة والمحسوبية …!!!، الشخص الذي لا يستطيع الألتزام بما وعد شعبه فيه عليه التنحي، وإلا أصبحت الأمور تسير من سئ الى أسوء، أعان الله اليمن الشقيق، وقلب حاله اليوم من اليمن الحزين الى اليمنٍ السعيد(كما في السابق)، وباقي الدول العربية، وأعاد الله صواب الحكام العرب اليهم، وجعلهم يحكمون بما يرضي الله، وشكر الله سعيكم.
drfaouri@yahoo.com
 
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر