الفاتح…الفرق بين الممسحة والخيمة!!!
كتبهاد.أسامة الفاعوري ، في 11 كانون الأول 2007 الساعة: 03:30 ص
الفاتح…الفرق بين الممسحة والخيمة!!!
أنا من المحبين والمعجبين بالعقيد القذافي، وذلك ليس لعبقريته السياسية، ولا لديموقراطيته الشفافه، ولا لفتوحاته البطولية، ولا لتقدم ليبيا الى مصاف الدول الأكثر تقدماً وتطوراً، ولكن لصراحته الغير معهوده، ومن الممكن أن ذلك يعود الى نشأة العقيد والظروف التي عاش فيها، وهذا بالطبع ليس مجال الحديث عنه هنا.
ينتابني شعور غريب من زيارة الرؤساء العرب الى مضارب الدول الغربية هذه، ولا أعلم قصة الخمسة طائرات فما فوق من الحمولة الزائدة التي ترافق هذا الزعيم أو ذاك، إلا أنها نوع من السرقة والفساد القانوني المشروع لهذه المصروفات والتبعات على سفره، وإلا لماذا يصر العقيد على خيمته، ولا يصر على إلسفر الى فرنسا على الجمال، هو وحاشيته الذات خمسة طائرات من الحمولة الزائدة، الخيمة عرفنا ما المقصود في نصبها بجانب الأليزيه، ولكن ما لم نعرفه بعد هو الأجندة الغير مقبولة، والمقدرة بعشرات المليارات من الدولارات إكراماً لإستقبال باهت، وكلام عنصري لا داعي ولا حاجة له، حتى كوشنير الذنب الساركوزي العنصري القانوني، صرح وبشكل مخزي، أنه لا داعي لإعطاء رئيس دولة عربية بحجم ليبيا أي أهمية، لم يعلم القذافي أولعله يتناسى مدى القرف الذي ينظر به الينا الغرب وليس فرنسا فقط، وكان على القذافي المتهم من قبل فرنسا الى فترة قصيرة بأنه الإرهابي الذي يجب معاقبته، والمتهم بالديكتاتورية وبعدم إحترام حقوق الأنسان، وماذا عن الصفقات التي تمت بالخفاء، وهل الأطفال الليبيون بهذا الرخص بالنسبة للعقيد، وهل دفع مليارات الدولارات هي من جيب العقيد الشخصي أم من مقدرات الشعب الليبي القابض على الجمر!!!
ألم يسمع العقيد بوجهة نظر وزيرة الدولة الفرنسية لحقوق الأنسان، والتي نددت بزيارته، وقالت ما معناه، بأن فرنسا ليست ممسحة يمكن لإي إرهابي أو غير إرهابي أن يأتي ويمسح قدماه بها، وذلك للتدليل على طلب البراءة من الجرائم التي إقترفتها يدا هذا الزعيم، أما ما يدعو للأسف فعلاً، فهو الاشادة من قبل ساركوزي الصهيوني العنصري بهذه الممسحة التي تسمي نفسها بوزيرة حقوق الأنسان، هذه المتأمرة على حقوق الأنسان ماذا فعلت للمسألة المتعلقة بالمهاجرين وبخاصة العرب والمسلمين منهم أولاً! أهذه دولة الديموقراطية الكاذبة التي تخاف من قطعة من القماش كما تقول، ألم يلبس هذا العنصري القلنسوة اليهودية المباركة عند حائط المبكى، وأخذت له الصور من جميع الأتجاهات، ولماذا يرمي العقيد بنفسه مرة في بريطانيا، ومرة في فرنسا، ومرة يلمح لإيطاليا، ويستجدي أمريكا، اليس القائد الفاتح القادم من الصحراء القائل، بأن كل من يرمي نفسه في إحضان أولئك من القتلة، ما هو إلا خائن لوطنه، ولشعبه، ولإمته العربية!!! وأسفاه!!!
الكولونيل القذافي بدأ ينسجم مع الدور الجديد الذي يلعبه، فنحن أصبحنا نجد أن للقذافي وجهان، أحدهما يخاطب من خلاله شعبه ومؤتمراته الشعبية، و الآخر يخاطب من خلاله الغرب( أسالوا السيف إياه!!!)، ولماذا هذه التناقضات، ولما كل هذا الغموض والتستر، و كيف يتنازل العقيد عن مبادئه، وكيف يستسلم العقيد الى بريطانيا وفرنسا وأمريكا تباعاً، وما هي المصلحة التي سوف يجنيها عدا إزالة الحصارعنه، أو لسماحهم له ببيع النفط الليبي، وهل على الأقل سأل العقيد القذافي شعبه في هذه القضايا الشائكة، وهل أطفال الشعب الليبي بهذا الرخص بحيث تأتي زوجة الأفّاق ساركوزي، وتصطحب معها أولئك المجرمون، بغض النظر إن كانوا كذلك أم لا!!! ثم الأموال التي دفعت من أموال الشعب الليبي في تطوير بعض المقتنيات النووية لديه، وفككت وأرسلت الى الولايات المتحدة الأمريكية، عدا عن مليارات الدولارات التي دفعت ثمناً لـ لوكربي…الخ.
وأخيراً هل فكر العقيد القذافي هو وغيره من الحكام العرب في تأثير هذه الزيارات على دولهم، وعلى كرامة شعوبهم، هذا إذا كانت كرامة شعوبهم مهمة أو تعني شئ بالنسبة لهم، ولماذا هذا الأستجداء لهذه العصابة التي يمثلها كل من بوش وساركوزي وبوتين الفاشل وميريكل الذنب الآخر لإمريكا في أوروبا بعد ساركوزي الصهيوني وبروان الذي يمشي على نفس الخطئ…الخ، لعن الله أؤلئك الذين لا تجوز عليهم إلا اللعنة وليس الرحمة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























