اذا خسرنا الحرب لا غرابة

لاننا ندخلها

بكل ما يملكه الشرقي من مواهب الخطابة

بالعنتريات التي ما قتلت ذبابة

لاننا ندخلها

بمنطق الطبلة والربابة


المواطن العربي…كم ثمنه!!!

كتبهاد.أسامة الفاعوري ، في 10 كانون الأول 2007 الساعة: 01:44 ص

المواطن العربي…كم ثمنه!!! 
      
السؤال الذي يطرح نفسه اليوم وبشكل ملح، ما هو ثمن المواطن العربي في هذه البقعة من العالم، ولم يكن هذا السؤال ليتبادر الى ذهني، لولا أنني وجدت في معالجة السلطات المصرية حادث كلية البنات الذي وقع مؤخراً في الزقازيق مدعاة للسخرية، وذلك من خلال صرف مبلغ مقداره خمسة الآف من الجنيهات لكل من الضحايا، والفان من الجنيهات لكل من الجرحى، وقفت للحظة أفكر في هذا الواقع العربي المخزي، الذي ثمن المواطن لا يتجاوز ثمن حذاء إيطالي من النوعية الردئية، أو نوع من العطور المغشوشة أو المهربة، أهذه قيمة المواطن العربي!؟ وأنا هنا لا أقصد دولة بعينها، ولكنني أقصد جميع هذه الدول التي لا يعني لها المواطن إلا تلك البقرة الحلوب، التي تستغل حتى تستهلك، ثم يلقى بها الى أي مكان، و دون النظر الى أهمية هذا الأنسان إن كان إنساناً أو حيواناً, ولا حتى الى كينونته، أو حتى قيمته الأنسانية.
ما هي قيمة المواطن العربي في الدول العربية من المحيط الى الخليج، في الأردن قيمة أي مواطن هي فنجان من القهوة المرة(الساده) ، ولسوء الحظ ليست من القهوة الحلوة، وهذا كله إكراماً لهذا وذاك، وفقد الأردن مؤخراً بعض الأرواح نتيجة حوادث تقع تحت باب القضاء والقدر، وأما في سوريا فقيمة الأنسان أقل من فنجان القهوة ذلك في الأردن، وذلك لإنك وبكل صراحة، لا تستطيع أن تذهب الى جهة حكومية ما لتسأل عن فقدان مواطن لسبب أو لآخر، وأما في العراق الشقيق فلا أعلم إذا كان هناك الأنسان يعني أي شئ! فهو يقتل بشتئ الوسائل، ودون سبب إلا لإنه مع أوضد، أو أنه محسوب على الفئة هذه أو تلك، وأما في لبنان، فالأنسان هو آخر من يفكر فيه، والدليل أنظروا الى الحال الذي وصلت اليه البلاد، فلإجل المصالح الضيقة والأنانية المطلقة وحب الذات، يعيش المواطن اللبناني مهدد في رزقه و في إقتصاده، أو من خلال السيارات الملغمة (كما الحالة في العراق) التي لا يعرف من هو الهدف القادم فيها، أما في المغرب وتونس والجزائر فحدث ولا حرج، هل حقوق الأنسان مصانة ومحمية، وهل المواطن يستطيع التعبير عن رأية ، أم أن مجرد التفكير في الأنتقاد مصيره الى الحاوية، وبتلك الكيماويات التي لا يعرف مصدرها، أما مصر العظيمة، فشاهد ما يحدث لهذه الدولة العظيمة، الشقيق الأكبر للدول العربية جمعاء، تعذيب وسجن وملاحقة وتضيق على الأرزاق، هذا عدا عن الحوادث المتكررة والتي يذهب ضحيتها الآف المصريين المساكين، وفي النهاية بضعة الآف من الجنيهات، وأما في الخليج العربي الذي يحقق أرباح خيالية من أرتفاع أسعار النفط، فيستغرب المرء نسبة الفقر في دول تعاني من تخمة في عائدتها، ويدهشك أكثر توزيع الثروات، إلا على من ينتسب الى القبيلة الحاكمة،  أما بالنسبة للمنبوذين من السلالات الأخرى أو البدون، كل هذا يحدث في دول الخليج، الذي إذا تعرض أحدهم للنظام الحاكم أصبح خارجاً عن الملة وزنديق، وأسفاه على هذه الأمة!!!.
وأخيراً لا أعلم الى متى سيبقى هذا الأنتقاص من قيمة المواطن العربي، و كيف ستواجه الطبقات الحاكمة هذه ربها في ذلك اليوم، وكيف سترحمها شعوبها لو فجأة جاءتها الصحوة، وكيف سترحمها، وكل ما تتذكره التجويع والتركيع والتزيف والقتل والعجز والتقصير والمحسوبية والفساد واللعب والضغط على أرزاق العباد، سوف تجرها بالشوراع حتى تشفي الغليل، وكنت أشاهد في الأمس على إحدى القنوات الفضائية نهاية رجل من نوعية أغلبية الحكام في منطقتنا، وهو الديكتاتور الروماني نيكولاي تشاوسيسكو، والذي حوكم وأعدم بإطلاق النار على رأسه العفنه، التي إقتاتت على الشعب الروماني المسحوق، سحقاً بآلة البوليس السري التابع للديكتاتور إياه، نهايه يستحقها كل من يلعب بأرواح وقوت شعبه، ويجعلهم أقل من قيمة من الكلاب التي تعيش في قصورهم مرفهة و مدللة، أليس من الأفضل أن تعود الطبقات الحاكمة الى رشدها، وتقوم بمصالحة حقيقية مع شعوبها، وتقوم بمحاسبة المخطأ، وبمكافأة المصيب، وتجعل الأنسان العربي يشعر بقيمته الأنسانية، وبالتالي يصبح إنسان أكثر تمسكاً وحباً وعملاً لوطنه ولقيادته، هذه العلاقة التي يجب أن تكون عليها العلاقة الصحيحة ما بين الحاكم والمواطن، نحن بشر ويجب أن نعامل كما تعامل الدول المحترمة مواطنيها، المعاملة التي تقوم على معنى قيمة هذا الأنسان، وعدم تجاهلة وكأنه نكرة لا يجب حتى الإستماع اليه، أو الى شكواها، تقوم الدنيا ولا تقعد إذا تعرض كلب الى حادث في تلك الدول إياها، التي تعني ما تعنيه في إحترامها لمواطينها، ولكن في الدول المتخلفة في هذا العالم الثالث المتخلف، وخصوصاً منطقة الشرق الأوسط، وهو ما يهمنا هنا، قيمة كل ألف مواطن عربي، مجموعة أوراق نقديةأو بعض الرز والقهوة أو تقبيل رأس ما!!!.
drfaouri@yahoo.com   
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “المواطن العربي…كم ثمنه!!!”

  1. اسعد الله اوقاتكم في كل خير , لقد زرت مدونتكم ووجدت بها كل ما هو جميل اتمنى لكم التقدم والاستمرار في الابداع والامتياز .

    يشرفني ان اقدم نفسي ممثلا بموقعي الالكتروني وهو وكاله سرايا للاخبار الذي حصد في فتره قصيره من اكثر المواقع الاخباريه زياره ,

    لذا ارجو التكرم منكم بزيارتنا ونتشرف بأن تكون من المتصفحين لموقعنا لمتابعه كل خبر جديد وما يحدث عليه من متغيرات على مدار الساعه .

    موقعكم هو http://www.sarayanews.com مع كل الاحترام والتقدير



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر