اذا خسرنا الحرب لا غرابة

لاننا ندخلها

بكل ما يملكه الشرقي من مواهب الخطابة

بالعنتريات التي ما قتلت ذبابة

لاننا ندخلها

بمنطق الطبلة والربابة


الحكام العرب …ذهب مع الريح!!!

كتبهاد.أسامة الفاعوري ، في 29 تشرين الثاني 2007 الساعة: 03:46 ص

الحكام العرب …ذهب مع الريح!!!

كنت أراقب المشهد اللبناني وأتابعه جيداً، وذلك عدا عن حبي للشعب اللبناني الحبيب والشقيق، هو لإثبات فرضية تقول، هل تحتاج الشعوب العربية الى حكام…أو الأصح جلادين!!! وكنت أراقب اللحظات التي سوف يغادر بها الرئيس اللبناني قصره العاجي، بعد التقصير والتطويل والتغير والتحريف والتدخل السريع والبطئ…لإطالة رفاهيته في القصر إياه!!! وعندما شاهدته بعيني يغادر القصر، قلت لنفسي لننتظر بعض الساعات حتى نرى كيف يتطور المشهد التالي، وأنتظرت ساعات وساعات…الخ، ولم يحصل أي شئ يعّكر الجو في لبنان، الإ تلك الأصوات الصفراء والوجوه السوداء التي لا تجد فرصة مواتيه الإ وترقص بها على جميع الأنغام والدفوف والكلمات وحتى الآهات…يا سلام.
واليوم أثبت بما لا يدعو للشك، أن الأمة العربية أو بالأحرى الشعوب العربية أو الأصح الدول العربية، بحكامها أو بدونهم النتيجة واحدة، فبالله عليكم، كيف تستوي أمور دولة بدون رئيسها أو حاكمها، ونحن دائماً نتبجّح في أمثالنا العربية أن السفينة التي لا قائد لها تغرق، ولكن ثبت اليوم بأن هذه الأمثلة هي هبل لا داعي لذكره، رحل الرئيس العملاق والجنرال الذي أعاد الأراضي اللبنانية كلها، وأعاد لبنان الى حيث ما كانت تدعى في السابق سويسرا العرب، وبكل ديموقراطية ترجل عن كرسيه وذهب الى البيت، مهزلة اليس كذلك؟!.
ألم يخجل الحكام العرب من صديقهم هذا، الذي ذهب مع الريح، وكيف سيذكره الشعب اللبناني، وكيف سيكتب عنه التاريخ، ألم يخجل الحكام العرب من أنفسهم بعد، اليس من المخجل أن الحاكم العربي وهو يجلس على كرسيه، وعندما ينخلع عن كرسيه نفس النتيجه، و ما قصة لبنان هذه إلا مثال يفضح كل الزعامات العربية الكرتونية، التي لا هم لها إلا الأحتفاظ بهذا الكرسي، ولو أن هذا الحاكم لا يرى ولا يسمع ولا يتكلم، حتى وهو في قمة قوته، وفي أتعس لحظات ضعفه، هو عباره عن مجسم من الخوف والترهيب لشعبه، أو فزاعة تحسبه شئ ولكن في الواقع هو لا شئ، هل من المعقول أن الوعي عند الشعوب العربية الراكعة البائعة المستسلمة الخانعة وصلت الى هذه الدرجة من المسؤولية، حيث لا تخريب ولا نهب ولا أعتداءات هنا أو هناك…الخ، هل وصلت الشعوب العربية هذه الى ذلك المستوى من التحّضر والتقّدم من حيث أنها بحاكم أو بدونه تستطيع المضئ قدماً…أسئلة ربما يظن البعض أن لا إجابة لها، ولكن الواقع غير ذلك، بكل بساطة الجواب هو، أن هذه الشعوب أدمنت الخنوع والخضوع والأستسلام، وأصبحت عاجزة عن التغير أو حتى رش المسامير في الطرقات لهذا الجلاد أو ذاك، أصبحت مبّلدة ومدجّنة ومدمنة على كل أنواع العذابات، لا لإنها تحضرت أو تقدمت ولكنه لإنها أهملت وحقرت وذلت، فهل ترى من كل هذه الدروس من فن التأديب والتعذيب ما ينذر بشئ، هذه هي الشعوب العربية بحاكم أو بدونه، هي…هي تنتظر من يأتي من جديد ليذيقها الأمرين.
وأتذكر ذلك الضابط البريطاني في شبه القارة الهندية، الذي أمر خمسون من الجنود الهنود بالتمدد على الأرض الى حين عودته بعد يوم من إحدى مهامه، وتأخر الضابط لظروف خاصة به، وعندما عاد بعد إسبوع، وجد الجنود الخمسون بنفس الوضع الذي تركهم عليه قبل أسبوع، منتهى الطاعة من الجنود الهنود في ذلك الوقت…أو الهبل أو الذل أو الأستعباد أو الغباء…الخ، ولكن هذه القصة تنطبق على الهنود في ذلك الزمن السئ من تلك الأيام الأسوء، أما اليوم فتعتبر الهند إحدى القوى العالمية في مجالات النووي والتكنولوجي والصناعي والذكاء الطبيعي والديموقراطية، كنت أتمنى أن نكون نحن العرب كالجنود الهنود هؤلاء، ونثور ثورة الهنود اليوم، ولكن نحن العرب كنا كمثل الهنود مع هؤلاء الانجليز والفرنسيون والايطاليون (والكابوي براند نيو)… وغيرهم من حثالة الشعوب في السابق وما زلنا الى اليوم، لن نتحرر نحن العرب الإ إذا تحررنا من الخوف والجبن والهوان المعشعش في نفوسنا.
وأخيراً كلما فكر الأنسان العربي في وضعه الحالي في مزارع الأمة العربية من شرقها الى غربها، ومن شمالها الى جنوبها، لا يعرف ما هي النهاية، يتمنى لو أنه دجاجة أو نعامة أو بغل أو حمار…الخ، حتى لا يفكر كثيراً بالذي يحدث له ولا يوجع رأسه به، ولا يفكر بمن سيحكمه غداً أو بعد غد، الرئيس أم إبنه أم زوجته أم خادمته…الخ، رحم الله الأمة العربية وأسكناها فسيح جنانه.
drfaouri@yahoo.com 
 
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر