اذا خسرنا الحرب لا غرابة

لاننا ندخلها

بكل ما يملكه الشرقي من مواهب الخطابة

بالعنتريات التي ما قتلت ذبابة

لاننا ندخلها

بمنطق الطبلة والربابة


العدوى الأمريكية…أصابت اليابان!!!

كتبهاد.أسامة الفاعوري ، في 27 تشرين الثاني 2007 الساعة: 02:11 ص

الأجراءات الأمنية الجديدة في اليابان!!!
 

                

إنظمت اليابان الى الدول الأكثر حذراً من حيث التدابير الأمنية التي بدأت بتطبيقها على الأجانب القادمين اليها، وذلك من خلال أخذ بصمات الأصابع والصور للأجانب، وكما صرح وزير العدل الياباني كونيو هوتاياما أن هذا هدفه السيطرة على المهاجرين الذين يستخدمون جوازات سفر مزورة، وأولئك الذين يدخلون بشكل مخفي.
أما كلفة النظام الجديد وتطبيقه، فهو مبلغ يقدر بحوالي 3.65 مليار ين ياباني(أي ما يقدر بـ 33 مليون دولار أمريكي)، وكان قد أدخل كنظام متكامل لقوانين الهجرة في العام الماضي، وهو يشابه نظام الولايات المتحدة الأمريكية المعمول فيه لزيارتها الأن، وكان قد أثار البرنامج الكثير من النقد، من حيث الخسارة في المبيعات وعائدات السياحة منذ البدء بتطبيقه في عام 2004.
وهذه الأجراءات و التدابير الأمنية الصارمة كانت في أعقاب الهجمات الأرهابية عام 2001، وقد كلفت الولايات المتحدة الأمريكية ما مقداره 31 مليار دولار في خسارتها من المبيعات ما بين 2002-2004، وحسب مجلس التجارة الخارجية القومي، فإن المسافرين القادمين الى مطار ناريتا الياباني الأكثر إزدحاماً لم يواجهوا أي نوع من التأخير، وأنه لم يلاحظ أن هنالك أي نوع من التأخير ما بين الأن والثالثة الأسابيع المنصرمة، وطالما أن المسافر القادم الى اليابان يحتفظ بالأوراق اللأزمة والمطلوبة وبشكل منتظم، فإن النظام الجديد فعال ومناسب.
أما بالنسبة للأجراءات الجديدة فقد علق بعض المنتقدين لهذا النظام الأمني الجديد، بإنه سوف يخلق بعض الصعوبات ويؤخر في الرحلات من اليابان الى الخارج، وذلك لإن مطار ناريتا الدولي يبعد حوالي 90 دقيقة عن العاصمة طوكيو، وهذا النظام سوف يضيف تطبيقه بعض الأزدحامات التي لا مفر منه، هذا بالأضافة الى شكاوي وكالات السياحة والسفر اليابانية، والتي أوضحت أن بتطبيق مثل هذه الأجراءات لا تعلم بدقة مدى الخسائر التي سوف تتعرض لها، لإنه حسب المصادر المختلفة، فإن بعض الدول(الصين مثلاً) لديها قلق من من أخذ البصمات، لإن ذلك يرتبط بالمجرمين بشكل أساسي، وإذا رجعنا الى الولايات المتحدة الأمريكية، فإن تطبيق هذا النظام قد كلفها خسارة 10% من القادمين عام 2005 من العام السابق لتطبيق النظام، حسب أحصاءات سوق السفر العالمي.
الحكومة اليابانية تقوم بالتشديد والتضيق بالأجراءات الأمنية، لمنع الأرهاب ولتكبح جماح الهجرة الغير شرعية، والذين يمكثون أكثر من المدة المسموح لهم بها، ومحاولة دخول اليابان مرة أخرى بجوازات مزورة، وكان وزير العدل الياباني قد أحرج حكومته حين صرح" أن صديق صديقه كان أحد أفراد القاعدة، كان قد دخل اليابان بجواز سفر مزيف وبشخصية تنكرية"، وقد تم توبيخه على هذا التصريح من رئيس الحكومة اليابانية.
وقد أعفى النظام المقيمين الكوريين من ذلك، والدبلوماسين، وبالتالي فهو يطبق على كل من عمره فوق السادسة عشر، والمقيمين الدائمين، ومن هنا نلاحظ أن النظام لم يطبق بعدالة، مما إستدعى مجموعات حقوق الأنسان والمقيمين الأجانب ومنظمة حقوق الأنسان اليابانية من شجبه و عدم العدالة في تطبيقه، ومما خرج بنتيجة مفادها أنه فقط الأجانب من هم في دائرة الشبه وبأنهم إرهابيين، ومما هو معلوم أن اليابان كانت قد تراجعت عام 1999 عن تطبيق أخذ بصمات الأصابع بالنسبة للاجانب بعد الشكاوي من المجموعات المقيمة من حيث أنها إختراق للخصوصية والتعدي عليها.
ومن المخاوف الذي يثيرها تطبيق مثل هذا النظام هو إمكانية تبادل المعلومات ما بين الولايات المتحدة الأمريكية واليابان، وهذا مما يكشف الكثير من الخصوصية، وإمكانية الخطأ، وهنالك أمثلة على تلك الأخطاء، ومنها ما حصل مع مغني البوب البريطاني يوسف إسلام(كان يعرف قبل ذلك(بــ  كات ستيفنز) عندما رفض دخوله الى الولايات المتحدة الأمريكية في أيلول عام 2004، وذلك لإنه بالخطأ تشابه مع أحد المشتبه بهم على قائمة المشبوهين، وهذا ما حصل أيضاً مع السيناتور الأمريكي عن ولاية ماسشيوتس، الذي منع من السفر لإن إسمه تشابه مع أحد الأسماء على قائمة المشتبه بهم.
وأخيراً نعلم من المقصود بهذه الأجراءات، ونعلم مدى الخطأ الذي ينزل بقائد طائرة سعودية من طائرته فقط لإن شكله مثير للشبهة، ونعلم أن أحد حراس الرئيس بوش وهو من الشرق الأوسط تم الحجر عليه للأشتباه به رغم الكشف عن هويته، ولم يشفع له إلا الأتصال مع البيت الأبيض للتأكد من صحة أقواله، فكيف بهذه الأجراءات اليوم، والتي الجهاز والصورة وبصمات الأصابع، ونتيجة للاخطاء البشرية ممكن أن تأخذ إنسان برئ وتلقي به بالسجن، ومع الصينيون كل الحق في تخوفهم من هذه الأجراءات، ومع البرازيل الدولة الحرة الوحيدة في العالم التي بدأت بتطبيق هذا النظام(بصمات الأصابع والصور) فقط على رعايا الولايات المتحدة الأمريكية، كالمعاملة بالمثل.
drfaouri@yahoo.com     
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر