اذا خسرنا الحرب لا غرابة

لاننا ندخلها

بكل ما يملكه الشرقي من مواهب الخطابة

بالعنتريات التي ما قتلت ذبابة

لاننا ندخلها

بمنطق الطبلة والربابة


السادات…وفيروساته أعراضها بدأت!!!

كتبهاد.أسامة الفاعوري ، في 21 تشرين الثاني 2007 الساعة: 03:12 ص

السادات…وفيروساته أعراضها بدأت!!!

        

بداية وللتوضيح فإنني في هذا المقال لا أقصد مهاجمة الرجل شخصياً، وليس لي مصلحة في ذلك، ولكنني فقط أريد أن لا تمر هذه الذكرى دون تمحيص للحقائق التي كان السادات (رحمة الله عليه ولا تجوز الإ الرحمة على الميت) بطلها ومهندسها والمبادر بها، فكما نذكر وفي مثل هذه الأيام من هذا الشهر(أي قبل ثلاثة عقود مضت) قام السادات بزيارة دولة الفصل العنصري، وكانت مبادرته سلمية 100% كما نفهم من ذلك في ذلك الوقت، وبالفعل كانت الحالة المتشنجة وحالة الصراع مع هذا العدو مستمرة حتى قام هذا البطل و الزعيم العربي الهمام بعقد هذا الصلح المشؤوم.
 
 واليوم ونحن نحاول فهم ما الذي دفع زعيم أكبر دولة عربية للتورط في مثل هذا الصلح المذل، وهو خارج من نصر مؤزر على عدوه، وكسر ما يسمى بإسطورة الجيش الذي لا يقهر، ودحره وإجباره على طلب المساعدة من دول التحالف المتمثلة بأمريكا وحلفاؤها في الغرب ايضاً، وقام هذا الكادر بإقناع الرئيس السادات بوقف الحرب، بل والمضئ قدماً في عقد صلح مع عدوه اللدود، وإذا أردنا العودة الى المذكرات التي كتبت في هذا المجال فنحن نحتاج الى مساحة لا نستطيع تغطيتها هنا، ولكن نحن نريد فقط التوضيح بإن هنالك فريقان يقفان كل منهما ضد الآخر فيما يتعلق بفهم ما عمله السادات، فالفريق الأول والموافق على أن السادات كان محقاً فيما شرع فيه وأقدم عليه، وأنه كان السباق وصائب فيما ذهب اليه والدليل هو هرولة الحكام العرب على تقديم كل التنازلات حتى يصلوا الى عشر ما وصل اليه السادات، الذي طلب من الحكام العرب أن يكونوا أكثر شجاعة ويتقدموا الى عملية سلمية مع الدولة الصهيونية، حتى تعود حقوقهم اليهم، وننتهي من حالة اللاحرب واللاسلم هذه، ولكن الحكام العرب في تلك الفترة رفضوا الفكرة، وبعد زيارة السادات لإسرائيل قام العرب بحصار مصر وقطع جميع الأتصالات معها، وقد تم بشكل ما عزل الرئيس السادات مما زاد من نقمته، ويتشدق هذا الفريق أن السادات رجل حكيم وكان عنده بعد نظر سياسي لم يكن لدى الحكام العرب في ذلك الوقت هذه الحكمة والروية، وكما قيل عن السادات وقتها، أنه سوف يحول مصر الى دولة من الدول الأسكندنافية، ويعمل على رفع مستويات الأصلاح الأقتصادي، وأنه سوف يعمل على حل القضية الفلسطينية، طبعاً على طريقته التي سلكها، ولكن رفض طلبه في ذلك الوقت، وكان أيضاً يسعى الى سلام عربي ـ صهيوني، وبناءاَ على نظرته الخاصة به طبعاً، أن المنطقة سوف تعيش بسلام دائم ومطمئن، وأما الفريق الثاني المعارض لما بادر به السيد الرئيس، فكانت حجته تقوم على أن الرئيس بادر منفرداً ولم يتشاور مع الزعماء العرب في حينه، ثم أن هذه الدولة معتدية ومحتله لإراضي ما زال أصحابها يعيشون في شتى بقاع العالم، والغريب يمرح ويسرح بها، ثم ما قيمة هذا السلام التي ترفض فيه هذه الدولة العنصرية أي حوار له علاقة بالحق العربي المشروع والعادل، وبدأت الأتهامات من هذا الفريق تنهال على السادات بالعمالة والجاسوسية والجنون والعظمة وحسابات التاريخ والصورة التي سوف يخلدها فيما بعد، وكان السادات من ناحية أخرى، يعلم جيداً مدىالتعنت والتشدد من قبل الزمرة الصهيونية، و كان السادات يعدها أكثر مما يستطيع لو تساهلت قليلاً.
الواقع أن كل من الفريقين السابق ذكرهما يتمسك ويدافع عن وجهة نظره، ويعتقد أنها الصائبة، ولكنني أنا لست مع أي الفريقين، ولكنني أظن أن السادات حكيم ولديه بعد نظر فيما يخص أولاً أنه كان يعلم طبيعة وعقلية الحكام العرب جيداً، وكان إستنتاجه في محله، أن هؤلاء ينتظرون الفرصة المناسبة، وعندما تحين هذه الفرصة سوف يقدمون على ما هو أشنع وأقبح مما فعله هو، وأما ثانياُ، فالسادات وفيروس الخذلان والتصالح والانبطاح الذي أصيب به، إنتقل الى غيره من الحكام العرب، ولكن العوارض بدأت بالظهور متأخراً، وبالتالي فإن الرجل ترك لنا إرث من فيروسات التآمر والانبطاح ما زلنا نتجرعها الى يومنا هذا، وأما هو رحمه الله فهو لم يعرف أن قيمة هذا الصلح لا تعدل ذرة تراب من  الآراضي التي سوف تبقى في عهدة وملكية هذه الدولة المصطنعة، والتي تعمل ليلاً نهاراً على جلب أكبر عدد من يهود الشتات، وتجميعهم وإغراءهم بالأموال ومغريات أخرى وأهمها أرض الميعاد الكاذبة.
وأخيراً كنت عندما أعود لإقلب كل الذي حدث في عهد الرئيس المؤمن محمد أنور السادات، أسال نفسي السؤال التالي، هل يعيش الشعب المصري الشقيق المطحون اليوم كما يعيش ذلك الأسكندنافي، الذي وعد السادات المواطن المصري لرفع مستوى معيشته وحياته ورفاهيته وصحته وسكنه وعمله…الخ؟؟؟؟!!!!، وهل قام الرئيس المؤمن السادات بسؤال الرجل المصري الشريف، القومي العربي الحقيقي، إن كان يقبل بهذا السلام حتى ولو أصبح الأسكندنافي يستجدي للعمل في مصر، وهل قام الرئيس حتى بإستفتاء لقياس الرأي العام لشعبه! حتى ولو كذبة، المواطن المصري الذي يجوب بلاد العالم كلها ليعمل ليسد رمقه، ويغرق في بحار الدنيا، ويصبح حشاشاً أو منحرفاً، أومجرماً، وكل ذلك بسبب المصائب التي تحل به، من مثل هؤلاء الحكام، الذي لا حول ولا قوة له بهم، وإلا كيف يتحكم 10% من الشعب المصري بمقدرات هذا الشعب، الذي يزيد تعداده عن السبعين مليون نسمة، أي أن أكثر من ستين مليون يعيش أجيراً عند هذه الزمرة الغنية، والتي كان السبب في ثروتها هذه الأنظمة الحاكمة الفاسدة. رحم الله السادات وغفر له، ولكنني لا أظن أن الشعب المصري والعربي سيغفران له .
drfaouri@yahoo.com
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “السادات…وفيروساته أعراضها بدأت!!!”

  1. لعن الله انور الخائن وجعل قبره حفرمن حفر النار باذن الله والحق الله به من يثيرون على دربه من قادة الدول المعتدلة كما اسمتهم معلمتهم رايس لا بل رايس تقيم وزن لكعب حذائها اكثر مما تقيمه لهؤلاء الخونة ورؤوسهم



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر